لماذا تفشل بعض المتاجر الإلكترونية رغم جودة منتجاتها؟

مقدمة
امتلاك منتج جيد لا يعني بالضرورة أن المتجر الإلكتروني سينجح. فقد يكون المنتج ممتازًا، لكن المتجر لا يحصل على مبيعات بسبب مشاكل أخرى تتعلق بالسعر أو تجربة المستخدم أو طريقة عرض المنتج أو التسويق. وهذا يجعل دراسة أسباب ضعف المتاجر الإلكترونية أمرًا مهمًا لكل صاحب مشروع يريد تحسين نتائجه.
المنتج الجيد وحده لا يكفي
قد يعتقد صاحب المتجر أن جودة المنتج هي العامل الوحيد الذي يحدد نجاحه، لكن العميل ينظر إلى الصورة الكاملة.
فهو يهتم أيضًا بـ:
السعر.
طريقة عرض المنتج.
سرعة الموقع.
تكلفة الشحن.
سهولة الدفع.
سياسة الاسترجاع.
الثقة في المتجر.
خدمة العملاء.
إذا كانت إحدى هذه النقاط سيئة، فقد يتردد العميل في إتمام الطلب.
السعر غير المناسب
السعر المرتفع جدًا قد يجعل العميل يبحث عن بديل.
وفي المقابل، السعر المنخفض جدًا قد يجعل العميل يشك في جودة المنتج.
لذلك لا يكفي معرفة تكلفة شراء المنتج، بل يجب دراسة الأسعار الموجودة في السوق وحساب جميع المصروفات قبل تحديد سعر البيع.
صور المنتجات الضعيفة
الصور من أول الأشياء التي يراها العميل.
الصورة المظلمة أو غير الواضحة قد تجعل المنتج يبدو أقل جودة مما هو عليه في الواقع.
من الأفضل استخدام صور:
واضحة.
مناسبة للحجم.
تظهر تفاصيل المنتج.
متناسقة في جميع صفحات المتجر.
وصف المنتج غير المقنع
بعض المتاجر تكتب وصفًا قصيرًا جدًا مثل:
"منتج ممتاز وجودة عالية."
هذه العبارة لا تجيب عن أسئلة العميل.
الوصف الأفضل يوضح:
ما المنتج؟
ما فائدته؟
كيف يستخدم؟
ما أهم خصائصه؟
ما الذي يميزه؟
لمن يناسب؟
صعوبة إتمام الطلب
إذا اضطر العميل إلى المرور بعدة صفحات وإدخال معلومات كثيرة، فقد يتراجع عن الشراء.
حاول جعل عملية الطلب واضحة ومباشرة قدر الإمكان.
كل خطوة إضافية يجب أن يكون لها سبب.
تكاليف الشحن المفاجئة
قد يصل العميل إلى آخر مرحلة من الطلب ثم يكتشف أن تكلفة الشحن مرتفعة.
هذا قد يؤدي إلى ترك السلة.
من الأفضل توضيح تكاليف الشحن والشروط المتعلقة بها قبل الوصول إلى المرحلة الأخيرة.
ضعف الثقة
العميل الذي يزور متجرًا غير معروف قد يحتاج إلى مؤشرات تساعده على الشعور بالأمان.
مثل:
معلومات واضحة عن المتجر.
وسيلة تواصل.
سياسة استرجاع واضحة.
معلومات الشحن.
وصف دقيق للمنتجات.
صفحات قانونية مناسبة.
كل هذه التفاصيل تساعد على بناء صورة أكثر احترافية.
الموقع البطيء
حتى لو كان المنتج جيدًا، قد يخسر المتجر بعض العملاء إذا كان الموقع بطيئًا.
راجع:
حجم الصور.
الإضافات.
الأكواد.
ملفات التصميم.
سرعة الاستضافة.
ولا تضف عناصر كثيرة لا يحتاجها الزائر.
المتجر غير المناسب للهاتف
إذا كانت صفحة المنتج تظهر بشكل سيئ على الهاتف، فقد يغادر العميل قبل إتمام الطلب.
اختبر:
الصور.
الأزرار.
القائمة.
النصوص.
نموذج الطلب.
يجب أن تكون عملية الشراء سهلة على الشاشات الصغيرة.
الاعتماد على الإعلانات فقط
الإعلانات قد تجلب زيارات، لكنها لا تعالج مشاكل المتجر نفسه.
إذا كان الزائر يدخل الصفحة ثم يغادر بسبب ضعف العرض أو السعر أو الثقة، فإن زيادة الميزانية الإعلانية لن تحل المشكلة الأساسية.
لذلك يجب تحسين المتجر قبل توسيع الإنفاق.
استهداف الجمهور الخطأ
قد يكون الإعلان ممتازًا، لكن إذا وصل إلى أشخاص غير مهتمين بالمنتج فلن تحصل على النتائج المطلوبة.
فكر في:
من يحتاج المنتج؟
ما المشكلة التي يحلها؟
أين يوجد هذا الجمهور؟
ما الذي يدفعه للشراء؟
كلما كان الاستهداف أوضح، أصبح تقييم الحملات أسهل.
عدم اختبار المتجر
لا تفترض أن أول تصميم هو الأفضل.
يمكن تجربة تغييرات مختلفة في:
العنوان.
الصور.
السعر.
ترتيب المعلومات.
طريقة عرض المميزات.
زر الشراء.
ثم مراقبة النتائج لمعرفة ما الذي يحسن تجربة الزائر.
تجاهل خدمة العملاء
قد ينجذب العميل إلى المنتج لكنه يحتاج إلى إجابة قبل الشراء.
إذا لم يجد وسيلة واضحة للتواصل، فقد يبحث عن متجر آخر.
خدمة العملاء الجيدة لا تعني الرد فقط، بل تعني أيضًا تقديم معلومات واضحة وتقليل الأسئلة المتكررة.
عدم متابعة الأرقام
لا يمكن تحسين المتجر بالاعتماد على الشعور فقط.
من المفيد متابعة مؤشرات مثل:
عدد الزوار.
عدد الطلبات.
معدل التحويل.
المنتجات الأكثر مشاهدة.
السلات المتروكة.
مصادر الزيارات.
الأرقام تساعدك على معرفة مكان المشكلة.
كثرة المنتجات دون تنظيم
وجود عدد كبير من المنتجات ليس ميزة دائمًا.
إذا كان المتجر مزدحمًا وغير منظم، فقد يجد العميل صعوبة في الوصول إلى ما يبحث عنه.
الأفضل تنظيم المنتجات في أقسام واضحة واستخدام البحث والتصفية عندما يكون ذلك مناسبًا.
تجاهل المنافسين
لا يعني دراسة المنافسين نسخهم.
يمكنك مراقبة:
الأسعار.
طريقة عرض المنتجات.
الصور.
الشحن.
العروض.
تجربة الطلب.
ثم ابحث عن نقاط تستطيع تحسينها بدل تقليد المنافس حرفيًا.
متى تعرف أن المشكلة في المتجر؟
إذا كان الإعلان يجلب زيارات ولكن عدد الطلبات منخفض جدًا، فقد تكون المشكلة داخل المتجر.
أما إذا لم تصل زيارات كافية أصلًا، فقد تحتاج إلى مراجعة التسويق والاستهداف.
التمييز بين المشكلتين يوفر الكثير من الوقت والمال.
قائمة مراجعة لتحسين المتجر
راجع هذه النقاط:
هل الصور واضحة؟
هل السعر مناسب للسوق؟
هل وصف المنتج مفيد؟
هل الشحن واضح؟
هل المتجر سريع؟
هل يعمل جيدًا على الهاتف؟
هل توجد وسيلة تواصل واضحة؟
هل عملية الطلب سهلة؟
هل تتابع أرقام المبيعات والزيارات؟
الخاتمة
فشل المتجر الإلكتروني لا يعني بالضرورة أن المنتج سيئ. أحيانًا تكون المشكلة في طريقة تقديم المنتج أو السعر أو الشحن أو تجربة المستخدم أو التسويق، لذلك لا تحكم على المشروع من خلال المبيعات وحدها. حلل رحلة العميل كاملة من لحظة وصوله إلى المتجر حتى إتمام الطلب، ثم حدد نقطة الضعف واعمل على تحسينها تدريجيًا.


